شهاب الدين أحمد الإيجي
99
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
[ قوله تعالى : ] وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ الآية « 1 » جمع في هذه الدعاء بين حقيقة التوحيد وإظهار الفقر والفاقة إلى ربّه سبحانه ، ووجود طعم المحبّة في التملّق له والإقرار له بصفة الرحمة ، وأنّه أرحم الراحمين ، والتوسّل إليه بصفاته ، وشدّة حاجته وفقره ، ومتى وجد المبتلى هذا كشف عنه بلواه . وقد جرّب أنّه من قالها سبع مرّات ، ولا سيّما مع هذه المعرفة ، كشف اللّه عنه ضرّه . وجدته بخطّ جدّي الشيخ الإمام قطب الدين محمّد . [ قوله تعالى : ] وَذَا النُّونِ الآية 241 عن سعد رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « دعوة ذي النون ، إذ دعا وهو في بطن الحوت : لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فإنّه لم يدع بها مسلم في شيء قطّ إلّا استجاب اللّه له » . رواه الترمذي وقال : حديث صحيح ، والحاكم في صحيحه « 2 » . 242 وعن سعد أيضا ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم ، فدعا به ، يفرّج اللّه عنه ؟ دعاء ذي النون » . أنّه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : « هل أدلّكم على اسم اللّه الأعظم ؟ دعاء يونس » فقال رجل : يا رسول اللّه ، هذه كانت ليونس خاصّة ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « ألا تسمع قوله : فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ فأيّما مسلم دعا به في مرضه أربعين مرّة ، فمات في مرضه ذلك ، أعطي أجر شهيد ، وإن برأ مغفورا له » . رواهما الحاكم في صحيحه « 3 » . 243 ووجدت بخطّ بعض العلماء عن الحسن البصري أنّه قال : العجب لمكروب غفل عن خمس : الأولى وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ إلى الْمُهْتَدُونَ « 4 »
--> ( 1 ) . الآية : 83 منها . ( 2 ) . سنن الترمذي 5 : 191 رقم 3572 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 684 رقم 1862 . ( 3 ) . المستدرك على الصحيحين 1 : 685 رقم 1864 و 1865 . ( 4 ) . البقرة : 157 .